كريم نجيب الأغر

636

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

وينظر « تهذيب التهذيب » لابن حجر 3 : 143 - 144 ( ففيه خلاف كبير ) . وفي « التهذيب » عن ابن حبّان : إلا أن الإنصاف فيه : قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لم يتابع عليه . قال الحافظ ابن حجر في « تقريب التهذيب » رقم 1718 : صدوق سيّئ الحفظ خلط بأخرة ، ورمي بالإرجاء . [ جاء في حاشية التقريب : ( خصيف : حسّن الترمذي حديثه ) - من طبعة دار ابن حزم - بيروت - الأولى سنة 1420 هجرية ، تحقيق العلّامة المحدّث محمد عوّامة ] . والحديث ، كما في « مسند أحمد » 23 : 414 ، رقم 15269 من طبعة الرسالة ، صحيح لغيره . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : له نفس حكم الحديث رقم 47 ، إلا أنه لا يذكر مدّة مختلفة عن الأربعين . * [ ح 51 ] عن عامر بن سعد أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص أنّ رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : إنّي أعزل عن امرأتي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم تفعل ذلك ؟ » فقال الرّجل : أشفق على ولدها أو على أولادها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كان ذلك ضارّا ضرّ فارس والرّوم » . انظر ص : 483 - 484 - 488 . - أخرجه مسلم في « كتاب النكاح » ، ( 24 ) باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل ، رقم 143 / 1443 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث يتكلم عن أمر معلوم ، وهو أنّ فارس والروم يجامعون نساءهم خلال الحمل ، وقد يترتب على ذلك حمل المرأة ، وقد يؤثر على نوعية لبنها . ولكن إقرار الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأن مجامعة النساء خلال الحمل لا تضر ليس كإقرار الشعوب ، فالشعوب التي مضت ترتكز على خبرتها في هذا المجال ، وليس لديها الإمكانية بأن تجري الفحوص المعملية ، وأن تعلم التركيبة الكيميائية للبن الأم ( وهذا من مجال الغيب في عصر ما قبل البعثة ) وأن تتأكد أن ذلك يضرّ أو لا . أما إقرار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ففيه تحدّ لأنه عارض تقاليد شعبه ، ويترتب عليه نفي النبوة منه في حال ثبت العكس ، وبالتالي يصح أن نعتبر هذا الحديث على أنه إعجاز علمي في مجال الرضاعة ، وينطبق عليه الحكم رقم 20 .